منتديات سيدى أبوخليل

منتديات سيدى أبوخليل


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 3 - فضل العلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لواء طارق نوح

avatar

المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 30/06/2011
العمر : 57

مُساهمةموضوع: 3 - فضل العلم    الإثنين يوليو 04, 2011 7:01 pm

3 - العلم

ان المسلم حين يعمل على تزكية نفسه وتطهير قلبه وتصحيح ظاهره وباطنه لا بد قبل ذلك أن يكون قد صحح إيمانه، وقام بجميع عباداته المفروضة واستقام في معاملاته، ولا يتحقق ذلك إلا بالعلم الصحيح. وهذا أمر بدهي واضح لأن فضل العلم أمر ظاهر، واشتراطه في تصحيح الأعمال أمر متفق عليه. وإننا نثبت بحث العلم في هذه الطبعة تأكيداً لبيان منزلته وشرفه ورداً على كثير من المتسرعين الذين يتوهمون أن رجال التصوف يقللون من شأن العلم ولا يعطونه ما يستحق من الاهتمام والعناية]أساس الأعمال وإمامها ومصححها، فكما أنه لا فائدة للعلم بلا عمل، كذلك لا ينفع عمل بلا علم...
فالعلم والعمل توأمان لا ينفكان عن بعضهما، والسالك في طريق الإيمان والتعرف على الله تعالى والوصول إلى رضاه لا يستغني عن العلم في أية مرحلة من مراحل سلوكه.


ولهذا اعتُبِرَ اكتساب العلم الضروري من أهم النقاط الأساسية في المنهج العملي للتصوف، إذ ليس التصوف إلا التطبيق العملي للإسلام كاملاً غير منقوص في جميع جوانبه الظاهرة والباطنة.


فضل العلم في القرآن الكريم:
قال الله تعالى: {إنَّما يخشى اللـهَ مِنْ عِبادِهِ العلماءُ} [فاطر: 28].
و قال أيضاً: {هل يستوي الذين يعلمونَ والذين لا يعلمونَ} [الزمر: 9].

فضل العلم في السنة الشريفة:
عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لَتَضَعُ أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع، وإن العالم ليستغفر لَهُ مَنْ في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماءَ ورثةُ الأنبياء، وإن الأنبياء لم يُوَرِّثُوا ديناراً ولا درهماً، وإنما وَرَّثُوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر لأَنْ تغدو فتَعَلَّمَ آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة، ولأن تغدو فتَعَلَّمَ بابا من العلم عُمِلَ به أو لم يُعْمَلْ به خير لك من أن تصلي ألف ركعة"
وعن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء" [رواه ابن ماجه في كتاب الزهد].


حكم تعلم العلم:
ينقسم العلم من حيث حكمه الشرعي إلى ثلاثة أقسام:
1ـ مأمور به. 2ـ منهي عنه. 3ـ مندوب إليه.

أـ العلوم المأمور بها:
وهي صنفان:

الصنف الأول: فرض عين، وهو ما لا يسقط عن المكلف إلا بقيامه به بنفسه.


1ـ تعلم عقيدة أهل السنة والجماعة مع الاستدلال الإجمالي على كل مسألة من مسائل الإيمانيات، 2ـ تعلم ما يستطيع به المكلف أداء المفروض عليه من العبادات كالصلاة والزكاة والحج والصوم...

3ـ مَنْ تعاطى شيئاً من المعاملات كالبيوع والإجارة والنكاح والطلاق... يفترض عليه تعلم ما يتمكن معه من تجنب الحرام والتزام حدود الشرع.

4ـ تعلم أحوال القلب من التوكل والخشية والرضا لأن المسلم واقع طيلة عمره في جميع الأحوال القلبية.

5ـ تعلم جميع الأخلاق الحسنة والسيئة كي يطبق الحسنة كالتوكل على الله والرضا عنه والتسليم له والتواضع والحلم... إلخ، ويجتنب السيئة كالكبر والغرور والبخل والحسد والحقد والرياء... إلخ [انظر بحث أهمية التصوف ص28] ومن ثَمَّ يجاهد نفسه على تركها، إذ إن المجاهدة فرض على كل مكلف ولا يمكن حصولها إلا بمعرفة الأخلاق المذمومة والممدوحة، ومعرفة طرق المجاهدات التي اشتغل بها السادة الصوفية، ولهذا قال أبو الحسن الشاذلي: (من مات ولم يتغلغل في علمنا هذا مات مصراً على الكبائر وهو لا يشعر
الصنف الثاني: فرض كفاية، وهو ما إذا قام به البعض سقط التكليف عن الباقين، وإذا لم يقم به أحد فالكل آثمون.

والعلوم المفروضة كفائياً هي ما يتوقف عليها صلاح الأمة، كالتعمق في علم الفقه زيادة على مقدار الحاجة [ولذلك لا بد في كل بلد من مُفْتٍ يكون مرجعاً للناس في أمور دينهم يقوم بهذا الفرض الكفائي ويسقط الإثم عن الناس]، وكذلك علم التفسير والحديث، وأصول الفقه، وأصول الاعتقاد. وكذلك علم الحساب ب ـ العلوم المنهي عنها:
1ـ فمنها الخوض في دراسة المذاهب الضالة والأفكار المشككة والعقائد الزائغة لا بنية الرد عليها ودفع خطرها. أما تعلمها لبيان زيغها ورد شبهاتها تصحيحاً للعقائد وذوداً عن الدين فهو فرض كفاية.

2ـ علم التنجيم لمعرفة مكان المسروق ومواضع الكنوز ومكان الضالة ونحو ذلك مما يزعمونه، وهو من الكهانة، وقد كذبهم الشرع وحرم تصديقهم. أما تعلم علم النجوم للدراسات العلمية ولمعرفة مواقيت الصلاة والقِبلة فلا بأس به.
3ـ علم السحر، إذا تعلمه للاحتراز عنه فيجوز ذلك كما قيل:
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه
ومن لم يعرف الشر فإنه يقع فيه
جـ ـ العلوم المندوب إليها:
ومنها معرفة فضائل الأعمال البدنية والقلبية، ومعرفة النوافل والسنن والمكروهات، ومعرفة فروض الكفاية، والتعمق في علوم الفقه وفروعها والعقائد وأدلتها التفصيلية...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
3 - فضل العلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سيدى أبوخليل :: كتب :: كتب صوفية-
انتقل الى: